المرداوي
129
الإنصاف
واختار المصنف والشارح والناظم أنها إن عادت قبل وطء أختها فهي المباحة دون أختها . واختار المجد في المحرر أنها إذا رجعت إليه بعد أن وطئ الباقية أنه يقيم على وطئها ويجتنب الراجعة وإن رجعت قبل وطء الباقية وطئ أيتهما شاء . قال ابن نصر الله هذا إذا عادت إليه على وجه لا يجب الاستبراء عليه أما إن وجب الاستبراء لم يلزمه ترك أختها حتى يستبرئها . قوله ( وإن وطئ أمته ثم تزوج أختها لم يصح عند أبي بكر ) . وهو المذهب . قال القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله . وحكاه في الفروع وغيره رواية . اختاره بن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الخلاصة والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير . وجزم به في المنور وناظم المفردات وهو منها . وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه يصح ذكره أبو الخطاب في الهداية . وحكاهما في الفروع وغيره رواية ونقلها حنبل وجزم به في الوجيز وصححه في النظم وأطلقهما في المذهب والفروع . فائدة مثل ذلك في الحكم لو أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها . قوله ( ولا يطأ حتى يحرم الموطوأة ) . يعني على القول بالصحة والموطوأة هي أمته وهذا الصحيح من المذهب . وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وجزم به في المستوعب وغيره . وعنه يحرمان معا حتى يحرم إحداهما .