المرداوي

126

الإنصاف

وقيل يكره ذلك . فائدة حكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج والنظر إلى الفرج بشهوة فيما يرجع إلى تحريم أختها كحكمه في تحريم الربيبة على ما تقدم قدمه في المغني والشرح . وقال والصحيح أنها لا تحرم بذلك لأن الحل ثابت فلا يحرم إلا الوطء فقط . تنبيهان . الأول قوله فإن وطئ إحداهما لم تحل له الأخرى فلو خالف ووطئ الأخرى لزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع . قال في القواعد الفقهية هذا الأظهر فيكون الممنوع منهما واحدة مبهمة . وأباح القاضي في المجرد وطء الأولى بعد استبراء الثانية والثانية هي المحرمة عليه . الثاني قوله لم تحل له حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه أو تزويج ويعلم أنها ليست بحامل وهذا بلا نزاع في الجملة . وقال ابن عقيل لا يكفي في إباحة الثانية مجرد إزالة ملكه عنها بل لا بد أن تحيض حيضة وتنقضي فتكون الحيضة كالعدة . وتبعه على ذلك صاحب الترغيب والمحرر وغيرهما . وجزم به الزركشي وغيره . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس هذا القيد في كلام الإمام أحمد رحمه الله وعامة الأصحاب انتهى .