المرداوي
9
الإنصاف
قوله ( ولا يصح وقف غير معين كأحد هذين ) . هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب . وقال في التلخيص ويحتمل أن يصح كالعتق . ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن وقف دارا ولم يحدها قال يصح وإن لم يحدها إذا كانت معروفة اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . فعلى الصحة يخرج المبهم بالقرعة قاله الحارثي وصاحب الرعاية وغيرهما . قوله ( ولا يصح وقف مالا يجوز بيعه كأم الولد والكلب ) . أما أم الولد فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه لا يصح وقفها قطع به في المغنى والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم . وقيل يصح قاله في الفائق . وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير . قلت فلعل مراد القائل بذلك إذا قيل بجواز بيعها أو أنه يصح ما دام سيدها حيا على قول يأتي . ثم وجدت صاحب الرعاية الكبرى قال وفي أم الولد وجهان . قلت إن صح بيعها صح وقفها وإلا فلا انتهى . لكن ينبغي على هذا أن يصح وقفها قولا واحدا . وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يصح وقف منافع أم الولد في حياته . فائدتان إحداها قال الحارثي المكاتب إن قيل بمنع بيعه فكأم الولد . وإن قيل بالجواز كما هو المذهب فمقتضى ذلك صحة وقفه ولكن إذا أدى هل يبطل الوقف يحتاج إلى نظر انتهى . الثانية حكم وقف المدبر حكم بيعه على ما يأتي في بابه ذكره في الرعايتين والزركشي وغيرهم .