المرداوي
28
الإنصاف
جزم به في المغنى والشرح . وقال أبو المعالي في النهاية إنه يرتد برده كالوكيل إذا رد الوكالة وإن لم يشترط لها القبول . قال الحارثي وهذا أصح . وعلى القول بالاشتراط قال الحارثي يشترط اتصال القبول بالإيجاب فإن تراخى عنه بطل كما يبطل في البيع والهبة . وعلله ثم قال وإذا علم هذا فيتفرع عليه عدم اشتراط القبول من المستحق الثاني والثالث ومن بعد تراخى استحقاقهم عن الإيجاب ذكره بعض الأصحاب . قال وهذا يشكل بقبول الوصية متراخيا عن الإيجاب انتهى . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا اشترط القبول على المعين فلا ينبغي أن يشترط المجلس بل يلحق بالوصية والوكالة فيصح معجلا ومؤجلا بالقول والفعل فأخذ ريعه قبول . وقطع واختار في القاعدة الخامسة والخمسين أن تصرف الموقوف عليه المعين يقوم مقام القبول بالقول . قوله ( فإن لم يقبله أو رده بطل في حقه دون من بعده ) . وهذا مفرع على القول باشتراط القبول . فجزم المصنف هنا أنه كالمنقطع الابتداء على ما يأتي بعد ذلك فيأتي فيه وجه بالبطلان وهذا أحد الوجهين . أعني كونه كالمنقطع الابتداء . وجزم به في المغنى والشرح . وقيل يصح هذا وإن لم تصحح في الوقف المنقطع وهو الصحيح . قال في الفروع وهو أصح كتعذر استحقاقه لفوت وصف فيه .