المرداوي
20
الإنصاف
أو بنى مدرسة لعموم الفقهاء أو لطائفة منهم أو رباطا للصوفية ونحو ذلك مما يعم فله الانتفاع كغيره . قال الحارثي له ذلك من غير خلاف . قوله ( الثالث أن يقف على معين يملك ولا يصح على مجهول كرجل ومسجد ) بلا نزاع . وكذا لا يصح لو كان مبهما كأحد هذين الرجلين على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل يصح ذكره في الرعاية احتمالا . وقيل يصح إن قلنا لا يفتقر الوقف إلى قبول مخرج من وقف إحدى الدارين وهو احتمال في التلخيص . فعلى الصحة يخرج المبهم بالقرعة قاله في الرعاية . قلت وهو مراد من يقول بذلك . وتقدم نظيره فيما إذا وقف أحد هذين . قوله ( ولا على حيوان لا يملك كالعبد ) . لا يصح الوقف على العبد على الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . قال في القواعد الفقهية الأكثرون على أنه لا يصح الوقف على العبد على الروايتين لضعف ملكه . وجزم به في المغنى وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقيل يصح إن قلنا يملك وهو ظاهر كلام المصنف هنا حيث اشترط لعدم الصحة عدم الملك . قال في الرعاية ويكون لسيده .