المرداوي
13
الإنصاف
وسواء كان الواقف مسلما أو ذميا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله كالمساكين والمساجد والقناطر والأقارب وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل يصح الوقف على مباح أيضا وقيل يصح على مباح ومكروه . قال في التلخيص وقيل المشترط أن لا يكون على جهة معصية سواء كان قربة وثوابا أو لم يكن انتهى . فعلى هذا يصح الوقف على الأغنياء . فعلى المذهب اشتراط العزوبة باطل لأن الوصف ليس قربة ولتمييز الغنى عليه . وعلى هذا هل يلغو الوصف ويعم أو يلغو الوقف أو يفرق بين أن يقف ويشترط أو يذكر الوصف ابتداء فيلغى في الاشتراط ويصح الوقف . يحتمل أوجها قاله في الفائق . فائدتان إحداهما أبطل بن عقيل وقف الستور لغير الكعبة لأنه بدعة وصححه بن الزاغوني فيصرف لمصلحة نقله بن الصيرفي عنهما . وفي فتاوى بن الزاغوني المعصية لا تنعقد . وأفتى أبو الخطاب بصحته وينفق ثمنها على عمارته ولا يستر لأن الكعبة خصت بذلك كالطواف . الثانية يصح وقف عبده على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم لإخراج ترابها وإشعال قناديلها وإصلاحها لا لإشعالها وحده وتعليق ستورها الحرير والتعليق وكنس الحائط ونحو ذلك ذكره في الرعاية .