المرداوي

22

الإنصاف

الزاغوني فقال يلزم بقية الشهور إذا شرع في أول الجزء من ذلك الشهر انتهى . فعلى هذا لو أراد الفسخ يقول فسخت الإجارة في الشهر المستقبل ونحو ذلك . والصحيح من المذهب أن الفسخ لا يكون إلا بعد فراغ الشهر اختاره القاضي وجزم به في المحرر والنظم والمنور وقدمه في الفروع . وقال المصنف أيضا له الفسخ بعد دخول الشهر الثاني وقبله أيضا . وقال أيضا ترك التلبس به فسخ وجزم به في المغني والشرح والفائق . وقال في الروضة إن لم يفسخ حتى دخل الثاني فهل له الفسخ فيه روايتان انتهى . فعلى المذهب يكون الفسخ في أول كل شهر في الحال على الصحيح . قال في الفروع يفسخ بعد دخول الثاني وقدمه في النظم . وقال القاضي والمجد في محرره له الفسخ إلى تمام يوم . قال في الرعاية الكبرى إلا أن يفسخها أحدهما في أول يوم منه . وقيل أو يومين وقيل بل أول ليلة منه وقيل عند فراغ ما قبله . وقلت أو يقول إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها انتهى . فائدتان إحداهما لو أجره شهرا لم يصح على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع . قال الزركشي قطع به القاضي وكثيرون . وعنه يصح اختاره المصنف وابتداؤه من حين العقد . وخرجه في المستوعب من كل شهر بكذا وفرق القاضي وأصحابه بينهما . الثانية لو قال أجرتكها هذا الشهر بكذا وما زاد فبحسابه صح في الشهر الأول ويحتمل أن يصح في كل شهر تلبس به .