المرداوي

479

الإنصاف

وأخذ المصنف من الرواية التي في الجداد إذا شرطه على العامل وصحح الصحة هنا لكن قال بشرط أن يعمل العامل أكثر العمل . فعلى الأول في بطلان العقد روايتان وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والنظم والفائق . إحداهما يفسد العقد جزم به في المغنى والشرح وقدمه بن رزين في شرحه . والثانية لا يفسد اختاره بن عبدوس في تذكرته . قوله ( وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وما يرد ) . وما يبطل العقد وفي الجزء المقسوم كما تقدم في المضارب وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره . وقال في الموجز إن اختلفا فيما شرط له صدق في أصح الروايتين . وقال في الرعاية الكبرى يصدق رب الأرض في قدر ما شرطه له وتقدم بينته وقيل بل بينة العامل وهو أصح . فائدة ليس للمساقي أن يساقى على الشجر الذي ساقى عليه وكذا المزارع كالمضارب قاله في المغنى وغيره . قوله ( وإن ثبتت خيانته ضم إليه من يشارفه فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ماله من يعمل العمل ) . وهذا بلا نزاع لكن إن اتهم بالخيانة ولم تثبت فقال المصنف والشارح وابن رزين في شرحه يحلف كالمضارب . قلت وهو الصواب .