المرداوي

429

الإنصاف

والثاني لا يصح فتكون المضاربة فاسدة . فعلى المذهب لو أتى معه بربع عشر الباقي ونحوه صح على الصحيح من المذهب . قال في الفروع في الأصح . وقيل لا يصح ويكون الربح لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه . فائدتان إحداهما لو قال لك الثلث ولي النصف صح وكان السدس الباقي لرب المال قاله في الرعاية الكبرى وغيرها . الثانية حكم المساقاة والمزارعة حكم المضاربة فيما تقدم . قوله ( وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله أو لا يفعله وما يلزمه فعله ) . وفيما تصح به الشركة من العروض والمغشوش والفلوس والنقرة خلافا ومذهبا وهكذا قال جماعة . أعني أنهم جعلوا شركة العنان أصلا وألحقوا بها المضاربة . وأكثر الأصحاب قالوا حكم شركة العنان حكم المضاربة فيما له وعليه وما يمنع منه فجعلوا المضاربة أصلا . واعلم أنه لا خلاف في أن حكمهما واحد فيما ذكروا . قوله ( وفي الشروط وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل الأجرة ) خسر أو كسب . وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والخلاصة .