المرداوي

399

الإنصاف

ويأتي في كلام المصنف في باب الوديعة أن القول قول المودع في الرد على الصحيح من المذهب . فائدة لو ادعى الرد إلى غير من ائتمنه بإذن الموكل قبل قول الوكيل على الصحيح من المذهب نص عليه . قال في الرعايتين والحاوي الصغير لو قال دفعتها إلى زيد بأمرك قبل قوله فيهما نص عليه اختاره أبو الحسين التميمي قاله في القاعدة الرابعة والأربعين . وقيل لا يقبل قوله . فقيل لتفريطه بترك الإشهاد على المدفوع إليه فلو صدقه الآمر على الدفع لم يسقط الضمان . وقيل بل لأنه ليس أمينا للمأمور بالدفع إليه فلا يقبل قوله في الرد إليه كالأجنبي . وكل من الأقوال الثلاثة قد نسب إلى الخرقي هذا كلامه في القواعد . وقال في الفروع فلا يقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه وإطلاقهم ولا في صرفه في وجوه عينت له من أجرة لزمته وذكره الأدمى البغدادي انتهى . وجزم في الرعاية الكبرى في موضع أنه لا يقبل قول كل من أدعى الرد إلى غير من ائتمنه . قوله ( وإن قال أذنت لي في البيع نساء وفى الشراء بخمسة فأنكره فعلى وجهين ) . وأطلقهما في المذهب . أحدهما القول قول الوكيل وهو المذهب نص عليه في المضارب . قال في الرعاية الكبرى صدق الوكيل في الأشهر إن خلف وقدمه