المرداوي

394

الإنصاف

كما اختاره المصنف وجماعة فيما إذا وكله في بيع شيء أنه لا يملك قبض ثمنه إلا بقرينة . قوله ( وإن وكله في القبض كان وكيلا في الخصومة في أحد الوجهين ) . وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم وجزم به في الوجيز والهداية وقدمه في المذهب والمستوعب والخلاصة ومال إليه المصنف والشارح . والوجه الثاني لا يكون وكيلا في الخصومة وأطلقهما في الكافي والمحرر وشرحه والفروع والفائق . وقال في المغنى والشرح ويحتمل إن كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان توكيلا في تثبيته والخصومة فيه لعلمه بتوقف القبض عليه وإلا فلا فائدتان . إحداهما أفادنا المصنف رحمه الله صحة الوكالة في الخصومة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه . لكن قال في الفنون لا يصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة واقتصر عليه في الفروع وهذا مما لا شك فيه . قال في الفروع وظاهره يصح إذا لم يعلم ظلمه فلو ظن ظلمه جاز ويتوجه المنع . قلت وهو الصواب . قال ومع الشك يتوجه احتمالان ولعل الجواز أولى كالظن في عدم ظلمه فإن الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم مع الريبة في البينة .