المرداوي

369

الإنصاف

وقال في الرعاية الكبرى وفي جنونه وقيل المطبق وجهان قال الناظم . وفسق مناف للوكالة مبطل كذا بجنون مطبق متأطد وأكثر الأصحاب أطلق الجنون . قوله ( وكذلك كل عقد جائز ) يعنى من الطرفين ( كالشركة والمضاربة ) . وكذا الجعالة والسبق والرمي ونحوهما . قوله ( ولا تبطل بالسكر والاغماء ) . أما السكر فحيث قلنا يفسق فإن الوكالة تبطل فيما ينافي الفسق كالايجاب في عقد النكاح ونحوه وإلا فلا . وأما الاغماء فلا تبطل به قولا واحدا . قال في الفصول لا تبطل في قياس المذهب واقتصر عليه . قوله ( والتعدي ) . يعنى لا تبطل الوكالة بالتعدي كلبس الثوب وركوب الدابة ونحوهما . وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغنى والكافي والشرح والتلخيص وشرح بن رزين والوجيز وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته . قال في القاعدة الخامسة والأربعين والمشهور أنها لا تنفسخ . قال في الرعاية الصغرى تفسد في الأصح انتهى وذلك لأن الوكالة إذن في التصرف مع استئمان فإن زال أحدهما لم يزل الآخر . وقيل تبطل الوكالة به حكاه بن عقيل في نظرياته وغيره وجزم به