المرداوي
335
الإنصاف
قال في الفروع وله تزويج سفيه بلا إذنه في الأصح . قال الشارح في باب أركان النكاح قال أصحابنا يصح تزويجه من غير إذنه لأنه عقد معاوضة فملكه أولى كالبيع وكذا قال المصنف في المغنى . وقيل ليس له ذلك اختاره المصنف والشارح . قال في الرعاية الكبرى والمنع أقيس . قلت وهو الصواب وأطلقهما في الرعايتين في باب النكاح . فعلى المذهب في إجباره وجهان وأطلقهما في الفروع والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير في النكاح . قلت الأولى الإجبار إذا كان أصلح له . وقال ابن رزين في شرحه في النكاح والأظهر أنه لا يجبره لأنه لا مصلحة فيه . وظاهر نقل المصنف في المغنى والشارح أن الأصحاب قالوا له اجباره . الثانية لو اذن له ففي لزوم تعيين المرأة وجهان وأطلقهما في الفروع . أحدهما لا يلزمه بالتعيين بل هو مخير وهو الصحيح . قال في المغنى والشرح الولي مخير بين أن يعين له المرأة أو يأذن له مطلقا ونصراه وهو الصواب وجزم به بن رزين في شرحه . والوجه الثاني يلزمه تعيين المرأة له ويتقيد بمهر المثل على الصحيح من المذهب ويحتمل لزومه زيادة اذن فيها كتزويجه بها في أحد الوجهين . والثاني تبطل هي للنهي عنها فلا يلزم أحدا . قلت ويحتمل أن تلزم الولي . وإن عضله الولي استقل بالزواج كما تقدم قريبا . ويأتي بعض ذلك في باب أركان النكاح .