المرداوي
331
الإنصاف
قال المصنف في المغنى يحتمل أن يحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله في الروايتين على حالين . فالموضع الذي منع منه إذا كان الطفل لا يعقل التضحية ولا يفرح بها ولا ينكسر قلبه بتركها . والموضع الذي أجازها عكس ذلك انتهى . وذكره في النظم قولا وأطلق الروايتين في المستوعب والرعاية في باب الأضحية . وذكر في الانتصار عن الإمام أحمد رحمه الله تجب الأضحية عن اليتيم الموسر . فعلى المذهب يحرم عليه الصدقة منها بشيء قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم فيعايى بها . قلت ولو قيل بجواز التصدق منها بما جرت العادة به لكان متجها على ما تقدم التنبيه عليه في بابه . فائدتان إحداهما له تعليمه ما ينفعه ومداواته بأجرة لمصلحة في ذلك وحمله بأجر ليشهد الجماعة قاله في المجرد والفصول واقتصر عليه أيضا في الفروع . قال في المذهب له أن يأذن له بالصدقة بالشيء اليسير واقتصر عليه أيضا في الفروع . الثانية للولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب باللعب إذا كانت غير مصورة وشراؤها لها بمالها نص عليهما وهذا المذهب . وقيل من ماله وصححه الناظم في آدابه . وهما احتمالان مطلقان في التلخيص في باب اللباس . قوله ( ولا يبيع عقارهم إلا لضرورة أو غبطة وهو أن يزاد في ثمنه الثلث فصاعدا ) .