المرداوي

307

الإنصاف

لكن إن حل قبل القسمة شارك الغرماء وإن حل بعد قسمة البعض شاركهم أيضا وضرب بجميع دينه وباقي الغرماء ببقية ديونهم قاله الزركشي وغيره من الأصحاب . قوله ( ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة ) . يعني بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين هذا المذهب . قال في القواعد الفقهية هذا أشهر الروايتين . قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين ونصره المصنف والشارح وقطع به الخرقي وصاحب العمدة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المستوعب والمحرر والفروع والفائق وغيرهم . وعنه يحل هنا مطلقا ولو قتله ربه ولو قلنا لا يحل بالفلس اختاره بن أبي موسى وقدمه بن رزين في شرحه ومال إليه . فعلى المذهب إن تعذر التوثق حل على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والمحرر وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره . وعنه لا يحل اختاره أبو محمد الجوزي وقدمه في الرعايتين والحاويين . قال ناظم المفردات ولا يحل على المديون بموته من آجل الديون . وقال في الانتصار يتعلق الحق بذمتهم وذكره عن أصحابنا في الحوالة فإن كانت مليئة وإلا وثقوا . وقال أيضا الصحيح أن الدين في ذمة الميت والتركة . فعلى المذهب يختص أرباب الديون الحالة بالمال . وعلى الثانية يشاركون به . وقال في الرعاية ومن مات وعليه دين حال ودين مؤجل وقلنا لا تحل بموته وماله بقدر الحال فهل يترك له بقدر ما يخصه ليأخذه إذا حل دينه أو يوفى