المرداوي
304
الإنصاف
وأما إن كان عين مالهم فإنه لا يترك له منه شيء ولو كان محتاجا إليه جزم به في المغني والشرح وغيرهما وهو واضح . فكلامهم هنا مخصوص بما تقدم . قوله ( وينفق عليه بالمعروف إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه ) . يعني عليه وعلى عياله ومن النفقة كسوته وكسوة عياله وهذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقال المصنف والشارح محل هذا إذا لم يكن له كسب وأما إن كان يقدر على التكسب لم يترك له شيء من النفقة وقطعا به وهو قوي . فائدة لو مات جهز من ماله كنفقة قاله في الفائق وغيره . قوله ( ويعطى المنادي ) يعني ونحوه ( أجرته من المال ) . والمراد إذا لم يوجد متطوع وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم بن عقيل وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والرعاية الصغرى والفروع والفائق وغيرهم . وقيل إنما يعطى من بيت المال إن أمكن لأنه من المصالح جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وإدراك الغاية وقدمه في التلخيص والرعاية الكبرى . قال في الحاويين وحق المنادي من الثمن إن فقد من يتطوع بالنداء وتعذر من بيت المال وقدمه في التلخيص والرعاية الكبرى . قال في الفائق وأجرة المنادي من الثمن إن فقد متطوع وقيل من بيت المال إن تعذر . وقال ابن عقيل هي من مال المفلس ابتداء انتهى .