المرداوي
290
الإنصاف
وقال في الموجز إن أحدث صنعة كنسج غزل وعمل الدهن صابونا فروايتان وقال في التبصرة لا يأخذه وعنه بلى ويشاركه المفلس في الزيادة وقال في الرعاية الكبرى من عنده إن لم تزد قيمة الحب بطحنه والدقيق بخبزه والغزل بنسجه رجع وإلا فلا فائدتان إحداهما لو كان حبا فصار زرعا أو بالعكس أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فرخا سقط الرجوع على الصحيح من المذهب وقال القاضي لا يمنع ذلك الرجوع واختاره في التلخيص ورده في المغنى والشرح الثانية لو خلط المبيع أو بعضه بما لا يتميز منه فقال المصنف والشارح وغيرهما سقط حقه من الرجوع لأنه لم يجد عين ماله وهو المذهب قطع به في التبصرة وقال الزركشي وقد يقال ينبني على الوجهين في أن الخلط هل هو بمنزلة الإتلاف أم لا ولا نسلم أنه لم يجد عين ماله بل وجده حكما انتهى قلت الصحيح من المذهب أن الخلط ليس بإتلاف وإنما هو اشتراك على ما يأتي في كلام المصنف في باب الغصب في قوله وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز ومنها أن لا يتعلق بها حق شفعة فإن تعلق بها حق شفعة أمتنع الرجوع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والحاويين والوجيز والرعايتين في موضع وغيرهم وقدمه في الفائق .