المرداوي
289
الإنصاف
الثالثة لو خرجت السلعة عن ملكه قبل الحجر ورجعت بعد الحجر فقيل له الرجوع قال الناظم عاد الرجوع على القوي قال في التلخيص هي كعود الموهوب إلى الابن بعد زواله هل للأب الرجوع أم لا قلت الصحيح من المذهب أن له الرجوع على ما يأتي وقدمه بن رزين في شرحه وقيل ليس له الرجوع مطلقا وقيل إن عادت إليه بسبب جديد كبيع وهبة وإرث ووصية لم يرجع وإن عادت إليه بفسخ كالإقالة والرد بالعيب والخيار ونحوه فله الرجوع ويأتي في الهبة نظير ذلك في رجوع الأب إذا رجع إلى الابن بعد وفاته والصحيح من ذلك وأطلقهن في المغنى والشرح والزركشي والقواعد الفقهية وأطلق الوجهين الأولين في الكافي والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وحيث قلنا له الرجوع لو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فقيل يختص بها البائع الأول لسبقه وقيل يقرع بينه وبين البائع الثاني وأطلقهما في الفروع ومنها بقاء صفة السلعة فلو تغيرت بما يزيل اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق وطحن الحنطة وعمل الزيت صابونا أو قطع الثوب قميصا أو نجر الخشب أبوابا أو عمل الشريط أبرا أو نحو ذلك امتنع الرجوع على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغنى والكافي والشرح والرعاية الصغرى والحاويين والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى .