المرداوي

280

الإنصاف

لم يقر بالملاءة به أو عرف له مال سابق والغالب ذهابه وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هذا المعروف في المذهب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وقال في الترغيب يحبس إلى ظهور إعساره وقال في البلغة يحبس إلى أن يثبت إعساره وظاهر كلام الخرقي أن حكمه حكم من عرف بمال أو كان دينه عن عوض كما تقدم فائدتان إحداهما لو قامت بينة للمفلس بمال معين فأنكر ولم يقر به لأحد أو قال هو لزيد فكذبه زيد قضى دين المفلس منه وإن صدقه زيد فهل يقضي دين المفلس منه على وجهين وأطلقهما في الفروع أحدهما لا يقضي منه ويكون لزيد مع يمينه لاحتمال التواطؤ جزم به في المغنى والشرح وابن رزين والنظم قال في الرعاية الكبرى فإن أقر أنه لزيد مضاربة قبل قوله مع يمينه إن صدقه زيد أو كان غائبا والثاني يقضي منه دينه وعلى الوجهين لا يثبت الملك للمدين لأنه لا يدعيه قال في الفروع فظاهر هذا أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم دعوى وإن كان للمقر له للصدق بينة قدمت لإقرار رب اليد وفي المنتخب بينة المدعى لأنها خارجة .