المرداوي

274

الإنصاف

والمحرر والنظم والشرح والحاوي الكبير والفائق والزركشي في غير الجهاد فأما في الجهاد فيمنع حتى يوثقه برهن أو ضمين على رواية واحدة وظاهر كلامه في الرعاية الكبرى أن محل الخلاف في غير الجهاد وأن الجهاد لا يمنع منه قولا واحدا لأنه قال ومن عليه دين مؤجل فله السفر دون أجله وعنه لا يسافر غير مجاهد حتى يأتي برهن أو ضمين وتقدم كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير فإن ظاهره كذلك فلعلهما أرادا إذا تعين عليه وإلا فبعيد وقد تقدم في أول كتاب الجهاد أنه لا يجاهد من عليه دين لا وفاء له إلا بإذن غريمه على الصحيح وذكرنا هناك الخلاف وأن لنا قولا لا يستأذنه في الجهاد إذا كان الدين مؤجلا وقولا إذا كان المديون جنديا موثوقا به لا يستأذنه ويستأذنه غيره ومحلهما عند المصنف أيضا والشارح وجماعة إذا كان السفر طويلا لأنهم عللوا رواية عدم المنع فقالوا لأن هذا السفر ليس بأمارة على منع الحق في محله فلم يملك منعه منه كالسفر القصير ولعله أولى فهذه ست طرق في محل الخلاف فائدتان إحداهما اختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن من أراد سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه أن لغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه قال في الفروع وهو متجه قلت من قواعد المذهب أن العاجز عن وفاء دينه إذا كان له حرفة يلزم بإيجار نفسه لقضاء الدين فلا يبعد أن يمنع ليعمل .