المرداوي

266

الإنصاف

واختاره أبو محمد الجوزي أيضا قال ابن رزين في شرحه وهو أظهر كبناء حائط بين ملكيهما فعلى الرواية الثانية قال المصنف والشارح وغيرهما لو بناه ثم أراد نقضه فإن كان بناه بآلته لم يكن له ذلك وإن كان بناه من عنده فله نقضه فإن قال الشريك أنا أدفع إليك نصف قيمة البناء ولا تنقضه لم يجبر على ذلك وإن أراد غير الباني نقضه أو إجبار بانيه على نقضه لم يكن له ذلك على كلا روايتين انتهيا ويأتي الحكم إذا قلنا يجبر في أخر المسألة وعلى الرواية الثانية أيضا ليس له منعه من بنائه لكن إن بناه بآلته فهو بينهما وليس له منعه من الانتفاع به قبل أن يعطيه نصف قيمة عمله على الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع ليس له منعه من الانتفاع في الأشهر كما ليس له نقضه قال في الكافي عاد بينهما كما كان برسومه وحقوقه لأنه عاد بعينه وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح قال في القاعدة السادسة والسبعين هو قول القاضي في المجرد وابن عقيل والأكثرين وقدمه في النهاية والتلخيص والرعايتين وقيل له منعه من الانتفاع حتى يعطيه نصف قيمة العمل جزم به في المستوعب والمحرر والحاويين وهو ظاهر ما قدمه في الفائق وهو ظاهر كلام بن أبي موسى والقاضي في خلافه وحكاه في التلخيص عن بعض متأخري الأصحاب قال ابن منجا في شرحه وفيما ذكره الأصحاب من عدم منعه من الانتفاع به قبل أن يعطيه نصف قيمة عمله نظر بل ينبغي أن الثاني يملك منع شريكه