المرداوي

263

الإنصاف

وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على عدم اعتبار إذنه في الوضع ولو صالحه عنه بشيء جاز قال في الرعاية جاز في الأصح انتهى وقيل لا يجوز له وضعه بغير إذنه وخرجه أبو الخطاب من رواية المنع من وضعه على جدار المسجد وهو قول المصنف وهذا تنبيه على أنه لا يضعه على جدار جاره لأن له في المسجد حقا وحق الله مبني على المساهلة وكذا قال في الهداية والمستوعب والحاويين فائدة ذكر أكثر الأصحاب الضرورة مثل أن يكون للجار ثلاثة جدر وله جدار واحد منهم القاضي وابن عقيل وجزم به في المستوعب والرعاية وقال المصنف والشارح وليس هذا في كلام الإمام أحمد رحمه الله إنما قال في رواية أبي داود لا يمنعه إذا لم يكن ضرر وكان الحائط يبقى ولأنه قد يمتنع التسقيف على حائطين إذا كانا غير متقابلين أو كان البيت واسعا يحتاج أن يجعل فيه جسرا ثم يضع الخشب على ذلك الجسر قال المصنف والأولى اعتباره بما ذكرنا من امتناع التسقيف بدونه ولا فرق فيما ذكرنا بين البالغ واليتيم والعاقل والمجنون . تنبيه ظاهر قوله ( وعنه ليس له وضع خشبه على جدار المسجد ) . أن المقدم جواز وضعه عليه وهو ظاهر ما قدمه في الحاويين وهو إحدى الروايتين أو الوجهين وهو المذهب عند بن منجا في شرحه وجزم به في المنور وهو احتمال في المذهب والرواية الأخرى ليس له وضعه على جدار المسجد وإن جاز وضعه على جدار غيره وهي التي ذكرها المصنف هنا واختارها أبو بكر وأبو محمد الجوزي .