المرداوي

248

الإنصاف

وأما سقوط حد القذف فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في الخلاصة والمحرر والفائق وغيرهم وهما مبنيان عند أكثر الأصحاب على أن حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي فيه روايتان يأتيان إن شاء الله تعالى في كلام المصنف في أوائل باب القذف فإن قلنا هو حق لله لم يسقط وإلا سقط والصحيح من المذهب أنه حق للآدمي فيسقط الحد هنا على الصحيح . وقال في الرعاية الكبرى وتسقط الشفعة في الأصح وكذا الخلاف في سقوط حد القذف وقيل إن جعل حق آدمي سقط وإلا وجب . قوله ( وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلوما صح ) . بلا نزاع أعلمه لكن إن صالحه بعوض فإن كان مع بقاء ملكه فهي إجارة وإلا بيع وإن صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء وببناء موضعها وعرضها وطولها جاز ولا حاجة إلى بيان عمقه ويعلم قدر الماء بتقدير الساقية وماء مطر برؤية ما يزول عنه الماء ومساحته ويعتبر فيه تقدير ما يجري فيه الماء لا قدر المدة للحاجة كالنكاح فوائد . الأولى إذا أراد أن يجري ماء في أرض غيره من غير ضرر عليه ولا على أرضه لم يجز له ذلك إلا بإذن ربها إن لم تكن حاجة ولا ضرورة بلا نزاع وإن كان مضرورا إلى ذلك لم يجز أيضا إلا بإذنه على الصحيح من المذهب .