المرداوي
237
الإنصاف
أما الإسقاط فيصح على الصحيح من المذهب واختاره المصنف والشارح وغيرهما وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه لا يصح الإسقاط وأما التأجيل فلا يصح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لأنه وعد وعنه يصح وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا التبرع قال في الفروع والظاهر أنها هذه الرواية وأطلق في التلخيص الروايتين في صحة الصلح ثم قال والذي أراه أن الروايتين في البراءة وهو الإسقاط فأما الأجل في الباقي فلا يصح بحال لأنه وعد انتهى واعلم أن أكثر الأصحاب قالوا لا يصح الصلح في هذه المسألة وصححه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم وجزم به في الكافي وغيره وقدمه ناظم المفردات فقال . والدين إن يوصف بالحلول * فالصلح لا يصح في المنقول . عليه بالبعض مع التأجيل * رجحه الجمهور بالدليل . وقال بالجزم به في الكافي * وفصل المقنع للخلاف . فصحح الإسقاط دون الآجل * وذاك نص الشافعي ينجلي انتهى . فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين أو وعد في الأخرى . قوله ( وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها لم يصح ) .