المرداوي
232
الإنصاف
وقدم في الرعاية الكبرى في هذه أن القول قول مدعي الحوالة الثانية لو اتفقا على أنه قال أحلتك بالمال الذي قبل فلان ثم اختلفا فقال المحيل إنما وكلتك في القبض لي وقال الأخر بل أحلتني بديني فقيل القول قول المحيل قدمه في الرعايتين والحاويين والفائق قال في الفروع جزم به جماعة وقيل القول قول مدعي الحوالة لأن الظاهر معه وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع ويأتي عكسها فعلى الأول يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال عليه قاله المصنف والشارح قال في الرعاية الكبرى والفروع لا يقبض المحتال من المحال عليه لعزله بالإنكار وفي طلب دينه من المحيل وجهان وأطلقهما في الرعاية والحاويين والفائق والفروع وقال لأن دعواه الحوالة براءة . أحدهما له طلبه وهو الصحيح من المذهب صححه المصنف والشارح وعلى الثاني يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويستحق مطالبته ويسقط عن المحيل قال المصنف والشارح وعلى كلا الوجهين إن كان المحتال قد قبض الحق من المحال عليه وتلف في يده فقد بريء كل واحد منهما من صاحبه ولا ضمان عليه سواء تلف بتفريط أو غيره وإن لم يتلف احتمل أن لا يملك المحيل طلبه ويحتمل أن يملك أخذه منه ويملك مطالبته بدينه وهو الصحيح قال في الفروع تفريعا على القول الأول وما قبضه المحتال ولم يتلف فللمحيل أخذه في الأصح وجزم به في الرعاية الكبرى وأطلقهما في المغنى والشرح .