المرداوي

226

الإنصاف

غير المثلى كمعدود ومذروع وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق والزركشي وقال في الرعايتين والحاويين وإنما تصح بدين معلوم يصح السلم فيه وأطلقا في إبل الدية الوجهين أحدهما تصح في المعدود والمذروع قال القاضي في المجرد تجوز الحوالة بكل ما صح السلم فيه وهو ما يضبط بالصفات سواء كان له مثل كالأدهان والحبوب والثمار أولا مثل له كالحيوان والثياب وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الأثرم وقدمه بن رزين في شرحه قال الناظم تصح فيما يصح السلم فيه . والوجه الثاني لا تصح قال الشارح ويحتمل أن يخرج هذان الوجهان على الخلاف فيما يقضي به قرض هذه الأموال انتهى وأما الإبل فقال الشارح لو كان عليه إبل من الدية وله على آخر مثلها في السن فقال القاضي تصح لأنها تختص بأقل ما يقع عليه الاسم في السن والقيمة وسائر الصفات وقال أبو الخطاب لا تصح في أحد الوجهين لأنها مجهولة وإن كان عليه إبل من دية وله على آخر مثلها قرضا فأحاله فإن قلنا يرد في القرض قيمتها لم تصح الحوالة لاختلاف الجنس وإن قلنا يرد مثلها اقتضى قول القاضي صحة الحوالة وإن كانت بالعكس فأحال المقرض بإبل لم يصح انتهى تنبيه قوله اتفاق الدينين في الجنس كالذهب بالذهب والفضة بالفضة ونحوهما والصفة كالصحاح بالصحاح وعكسه .