المرداوي
219
الإنصاف
وذكر بن عقيل فيها احتمالين وأطلق الوجهين في القواعد وبناه القاضي على أن الصفقة تتعدد بتعدد الضامنين فيصير الضمان موزعا عليهما وعلى هذا لو كان المضمون دينا متساويا على رجلين فهل يقال كل واحد منهما ضامن لنصف الدينين أو كل واحد منهما ضامن لأحدهما بانفراده إذا قلنا يصح ضمان المبهم يحتمل وجهين قاله بن رجب في قواعده . الثالثة لو كان على اثنين مائة لأخر فضمن كل واحد منهما الآخر فقضاه أحدهما نصف المائة أو أبرأه منه ولا نية فقيل إن شاء صرفه إلى الذي عليه بالأصالة وإن شاء صرفه إلى الذي عليه بطريق الضمان قلت وهو أولى وقد تقدم ما يشبه ذلك في الرهن بعد قوله وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما وقيل يكون بينهما نصفان وأطلقهما في الفروع الرابعة لو أحال عليهما ليقبض من أيهما شاء صح على الصحيح من المذهب وذكر بن الجوزي وجها لا يصح كحوالته على اثنين له على كل واحد منهما مائة . الخامسة لو أبرأ أحدهما من المائة بقي على الآخر خمسون أصالة . السادسة لو ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع على المضمون عنه بها وهل له أن يرجع بها على الأخر فيه روايتان وأطلقهما في الفروع قلت الذي يظهر أن له الرجوع عليه لأنه كضامن الضامن .