المرداوي
205
الإنصاف
قال ابن رجب في القاعدة الخامسة والتسعين يرجع على أصح الروايتين وهي المذهب عند الخرقي وأبي بكر والقاضي والأكثرين انتهى قال الزركشي وهي اختيار الخرقي والقاضي وأبي الخطاب والشريف وابن عقيل والشيرازي وابن البنا وغيرهم قال في الفائق اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في التصحيح وقدمه في المحرر والنظم والفروع وقال نص عليه واختاره الأصحاب انتهى قال في القواعد واشترط القاضي أن ينوي الرجوع ويشهد على نيته عند الأداء فلو نوى التبرع أو أطلق النية فلا رجوع له واشترط أيضا أن يكون المديون ممتنعا من الأداء وهو يرجع إلى أن لا رجوع إلا عند تعذر إذنه وخالف في ذلك صاحب المغنى والمحرر وهو ظاهر إطلاق القاضي في المجرد والأكثرين انتهى والرواية الثانية لا يرجع اختاره أبو محمد الجوزي وقدمه في الفائق وقال ابن عقيل يظهر فيها كذبح أضحية غيره بلا إذنه في منع الضمان والرجوع لأن القضاء هنا إبراء كتحصيل الأجر بالذبح انتهى وإن قضاه ولم ينو الرجوع ولا التبرع بل ذهل عن قصد الرجوع وعدمه فالمذهب أنه لا يرجع اختاره القاضي كما تقدم وقدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في القواعد فإنه جعل النية في قضاء الدين أصلا لأحد الوجهين فيما إذا اشترى أسيرا حرا مسلما وقيل يرجع وهو ظاهر نقل بن منصور وهو ظاهر الخرقي وجزم به في الوجيز .