المرداوي

189

الإنصاف

ويجاب بأنه من الاشتقاق الأكبر وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى انتهى وقيل مشتق من التضمن قاله القاضي وصوبه في المطلع لأن ذمة الضامن تتضمن الحق قال في التلخيص ومعناه تضمين الدين في ذمة الضامن وقيل هو مشتق من الضمن قال في الفائق وهو أرجح قال ابن عقيل والذي يتلوح لي أنه مأخوذ من الضمن فتصير ذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه فهو زيادة وثيقة انتهى هذا الخلاف في الاشتقاق وأما المعنى فواحد . قوله ( وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق ) . وكذا قال في الهداية والمذهب الأحمد والكافي والهادي وقدمه في الرعايتين والحاويين وقال في الوجيز هو التزام الرشيد مضمونا في يد غيره أو ذمته حالا أو مآلا وقال في الفروع هو التزام من يصح تبرعه أو مفلس ما وجب على غيره مع بقائه وقد لا يبقى وقال في المحرر هو التزام الإنسان في ذمته دين المديون مع بقائه عليه وليس بمانع لدخول من لا يصح تبرعه ولا جامع لخروج ما قد يجب والأعيان المضمونة ودين الميت إن بريء بمجرد الضمان على رواية تأتي . قال في الفائق وليس شاملا ما قد يجب وقال في التلخيص معناه تضمين للدين في ذمة الضامن حتى يصير مطالبا به مع بقائه في ذمة الأصيل .