المرداوي
156
الإنصاف
ولا يمنع من سقى شجر وتلقيح وإنزاء فحل على إناث مرهونة على الصحيح من المذهب قطع به في المذهب وقدمه في التبصرة والفروع وقيل يمنع ولا يمنع من مداواة وفصد ونحوه بل من قطع سلعة فيها خطر ويمنع من ختانه إلا مع دين مؤجل يبرأ قبل حله وللمرتهن مداواة ما فيه للمصلحة قاله المصنف وغيره . قوله ( وإن أذن المرتهن له في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك ففعل صح وبطل الرهن ) . بلا نزاع في الجملة إلا أن يأذن له في بيعه بشرط أن يجعل ثمنه رهنا فهذا الشرط صحيح ويصير رهنا على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم . قال في الفروع صح وصار ثمنه رهنا في الأصح وذكر الشيخ صحة الشرط وذكره في الترغيب وأن الثواب في الهبة كذلك انتهى وقيل يبطل الرهن . فوائد الأولى يجوز للمرتهن الرجوع في كل تصرف أذن فيه بلا نزاع فلو ادعى أنه رجع قبل البيع فهل يقبل قوله على وجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى أحدهما يقبل قوله واختاره القاضي واقتصر عليه في المغنى والثاني لا يقبل قوله قلت وهو الصواب الثانية لو ثبت رجوعه وتصرف الراهن جاهلا رجوعه فهل يصح تصرفه