المرداوي
153
الإنصاف
فائدة لو رهنه ما هو في يد المرتهن ومضمون عليه كالغصوب والمواري والمقبوض على وجه السوم حيث قلنا يضمن والمقبوض بعقد فاسد صح الرهن وزال الضمان كما لو كان غير مضمون عليه كالوديعة ونحوها وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لزوم الرهن بمجرد العقد ولا يحتاج إلى أمر زائد على ذلك وقدمه في المغنى والشرح قلت وهذا المذهب وهي شبيهة الهبة قال في الفروع فإن رهنه ما في يده ولو غصبا فكهبته إياه وقال القاضي وأصحابه لا يصير رهنا حتى تمضي مدة يتأتى قبضه فيها وأطلقهما في الرعاية فعلى الثاني إن كان منقولا فبمضي مدة يمكن نقله فيها وإن كان مكيلا أو موزونا فبمضي مدة يمكن اكتياله واتزانه فيها وإن كان غير منقول فبمضي مدة التخلية وإن كان غائبا لم يصر مقبوضا حتى يوافيه به هو أو وكيله ثم تمضي مدة يمكن قبضه فيها فهو كتلف الرهن قبل قبضه ثم هل يفتقر إلى إذن الراهن في قبضه فيه وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية قال في الفروع فإن رهنه ما في يده ولو غصبا فكهبته إياه ويزول ضمانه وظاهره أنه يلزم بمجرد العقد على المذهب ولا يصح القبض إلا بإذنه على المذهب كما في الهبة على ما يأتي في باب الهبة . قوله ( وتصرف الراهن في الرهن لا يصح إلا بالعتق فإنه ينفذ وتؤخذ منه قيمته رهنا مكانه ) . إذا تصرف الراهن في الرهن فلا يخلو إما أن يكون بالعتق أو بغيره فإن كان بالعتق فالصحيح من المذهب أنه ينفذ وسواء كان موسرا أو معسرا وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في المعسر .