المرداوي
112
الإنصاف
باشتراط قبض العوض في المجلس أيضا وهو أحد الوجهين جزم به بن منجا في شرحه وقدمه في الرعاية في باب القبض والضمان . قال في التلخيص وليس بشيء انتهى . والصحيح من المذهب أنه لا يشترط للصحة قبض العوض في المجلس قدمه في المغني والتلخيص والمحرر والشرح وغيرهم وصححه في النظم . قوله ( ولا يجوز لغيره ) . يعنى لا يجوز بيع الدين المستقر لغير من هو في ذمته وهو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه يصح قاله الشيخ تقى الدين رحمه الله . قال ابن رجب في القاعدة الثانية والخمسين نص عليه . وقد شمل كلام المصنف مسألة بيع الصكاك وهى الديون الثابتة على الناس تكتب في صكاك وهو الورق ونحوه . قال في القاعدة المذكورة فإن كان الدين نقدا أو بيع بنقد لم يجز بلا خلاف لأنه صرف بنسيئة . وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان عدم الجواز قال الإمام أحمد رحمه الله وهو غرر والجواز نص عليها في رواية حرب وحنبل ومحمد بن الحكم انتهى . قوله ( ويجوز الإقالة في السلم ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وعنه لا يجوز ذكرها بن عقيل وابن الزاغوني وصاحب الروضة . تنبيه ظاهر كلام المصنف صحة الإقالة في المسلم فيه سواء قلنا الإقالة فسخ أو بيع وهو صحيح .