العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

والعمدة في ذلك أني كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالبا للقرب إلى الله بالتضرع والابتهال ، فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمان صلوات الله عليه وسألت عنه صلوات [ الله عليه ] مسائل أشكلت على ثم قلت : يا بن رسول الله ما يتيسر لي ملازمتكم دائما أريد أن تعطيني كتابا أعمل عليه ( 1 ) فأعطاني صحيفة عتيقة . فلما انتبهت وجدت تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المرحوم المبرور آقا غدير ، فأخذت وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمد ، وكتبت صحيفتي من تلك الصحيفة وقابلتها مرارا مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمد صاحب الكرامات جد أبي شيخنا بهاء الدين محمد ، وقال : كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخط الشهيد رضي الله عنه وقال كتبتها من نسخة بخط السديدي - ره - وقال كتبتها من نسخة بخط علي بن السكون وقابلتها مع النسخة التي كانت بخط عميد الرؤساء ومع النسخة كانت بخط ابن إدريس . وببركة مناولة صاحب الزمان - صلوات الله عليه - انتشرت نسخة الصحيفة في جميع بلاد الاسلام ، سيما إصفهان ، فإنه شذ بيت لا تكون الصحيفة فيه

--> ( 1 ) راجع نسخة الأصل وقد كان كتب بخط يده قدس سره ما يلي ثم ضرب عليه . ( فقال ص بعثت إليك ذلك الكتاب [ ما أخذته ؟ فقلت لا ] وهو عند مولانا محمد تاج فرح وخذ منه فودعته وذهبت لاخذ ممن أعطاه ، وكأنه كان معروفا عندي . فلما وصلت إليه قال ذلك الرجل بعثك صاحب الامر ؟ فقلت : نعم ، فأعطاني كتابا فأخذته ورجعت لألازمه فانتبهت من النوم ، ولم يكن معي . شرعت في التضرع والبكاء فذهبت عند الشيخ بهاء الدين محمد رحمه الله ، رأيته مشتغلا بدرس الصحيفة ، فلما تم القراءة ، عرضت عليه الواقعة ، وكنت أبكى ، فقال : هذه واقعة لا يكون مثلها واقعة ، واعطاء الكتاب عبارة عن إيتاء العلوم الربانية الحقيقية لك البشرى أبد الآباد ) . ثم ضرب عليها ولخص رؤياه فقال : فأعطاني صحيفة عتيقة الخ . فتدبر .