العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
صورة إجازة أخرى ( 1 ) لبعض تلاميذنا بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله على جليل نعمائه ، والشكر له على جزيل آلائه ، فيقول أفقر العباد إلى ربه الغني ، محمد باقر بن محمد تقي المجلسي ، إنه لما كان أشرف العلوم وأوثقها ، وأنضر المعارف وأروقها ، ما يصير سببا لفلاح طالبه ، ونجاته مما يرديه ، وليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه وما يسخطه وما يرضيه ، وما خلق لأجله ومن يدله على تلك الأمور ويهديه ، من أنبيائه وحججه وأصفيائه صلوات عليهم أجمعن ، والمتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه ولا ارتياب ، هو علم القرآن المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه ، والأحاديث المأثورة عن الأئمة الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب ولا يأتي ذلك إلا بالنقل والرواية ، ثم التفكر والتدبر ، وبلوغ الغاية القصوى في الدراية . وكانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف والجهالة ، فلذا سد سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم طرقا بالإجازات ، وتصحيح الأسانيد ، والتمييز بين المراسيل والمسانيد ، ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها ، وعليلها من سليمها . . . .
--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 في رقم 713 . أقول : وهي أيضا مسودة .