العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

صورة إجازة ( 1 ) منا للشيخ الجليل الشيخ محمد فاضل المشهدي المذكور رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي قيد الروايات بسلاسل الأسانيد وعرى الإجازات ، لكيلا تضل ولا تنسى ، وخص أشرف بريته محمدا والطاهرين من عترته من خزائن علمه وحكمته بالحظ الأوفى والقدح المعلى ، ليعرج بهم إلى الغاية القصوى ، من أراد سلوك سبل الهدى ، فصلى الله عليه وعليهم صلاة لا تعد ولا تحصى . أما بعد فيقول أفقر عباد الله وأحوجهم إلى العفو الغفران محمد بن محمد التقي المدعو بباقر رزقها الله الوصول إلى درجات الجنان ، ونجاهما من دركات النيران : لما كان أشرف العلوم وأوثقها ، وأنضر المعارف وأروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه ونجاته مما يرديه ، وليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه وما يسخطه وما يرضيه ، وما خلق لأجله ومن يدله على تلك الأمور ويهديه ، من أنبياء الله وحججه وأصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين ، والمتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه ولا ارتياب ، هو علم القرآن والأحاديث المأثورة عن الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب ، ولا يتأتي ذلك إلا بالنقل والرواية ، ثم التفكر والتدبر والدراية . وكانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف والجهالة ، فلذا سد سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم طرقها بالإجازات ، وتصحيح الأسانيد ، والتمييز بين المراسيل والمسانيد ، ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها ، وعليلها من سليمها .

--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 153 - في رقم 741 أقول : وهذه مسودة أخرى ، وقد مر بعض أشطارها آنفا .