العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

بقدمي الاذعان واليقين ، نحو تتبع آثار سيد المرسلين ، وتصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين فبذل فيها جهده وجده ، واستفرغ لها وكده وكده . فلما شرفت بصحبته ، وفاوضته في فنون من العلوم العقلية والنقلية ، في مجالس عديده ، وجدته بحرا من العلوم لا يساحل ، وحبرا ماهرا في الفضل لا يناضل . ثم إنه دام فضله استجازني رواية ما صحت لي روايته ، وإجازته ، لحسن أخلاقه وطيب أعراقه ، وإن لم أكن لذلك أهلا ، فاستخرت الله تعالى وأجزت له . . . . الحمد لله الذي قيد العلم بسلاسل الروايات ، وعرى الإجازات ، لئلا يضل ولا ينسى ، وخص أشرف بريته والطاهرين من عترته من خزائن علمه بالحظ الأوفى ، والقدح المعلى ، ليعرج بهم إلى الغاية القصوى ، من أراد سلوك سبل الهدى فصلى الله عليه وعليهم لا تعد ولا تحصى ( 1 ) . . . .

--> ( 1 ) هذه أيضا مسودة وسيأتي مسودة ثانية منها في اجازته للفاضل المشهدي .