المرداوي

71

الإنصاف

قوله ( فإن صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ) . ولا شيء عليه وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه هو كمن منع من البيت وعنه هو كحصر مرض . قوله ( ومن أحصر بمرض أو ذهاب نفقة لم يكن له التحلل حتى يقدر على البيت فإن فاته الحج تحلل بعمرة ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة . ويحتمل أن يجوز له التحلل كمن حصره عدو وهو رواية عن أحمد قال الزركشي ولعلها أظهر انتهى . واختاره الشيخ تقي الدين وقال مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ولم تطف لجهلها بطواف الزيارة أو لعجزها عنه أو لذهاب الرفقة . قال في الفروع وكذا من ضل الطريق ذكره في المستوعب وقال القاضي في التعليق لا يتحلل . فوائد . منها لا ينحر المحصر بمرض ونحوه إن كان معه هدي إلا بالحرم نص أحمد على التفرقة وفي لزوم القضاء والهدى الخلاف المتقدم هذا هو الصحيح وأوجب الآجري القضاء هنا . ومنها يقضي العبد كالحر وهذا المذهب وقيل لا يلزمه قضاء . فعلى المذهب يصح قضاؤه في رقه على الصحيح من المذهب وفيه وجه آخر لا يصح وتقدم ذلك كله في أحكام العبد في أول كتاب الحج . ومنها يلزم الصبي القضاء كالبالغ هذا الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه قضاء .