المرداوي

7

الإنصاف

وقيل الاستلام أن يحيى نفسه عند الحجر بالسلامة . وقيل هو مهموز الأصل مأخوذ من الملاءمة وهي الموافقة وقيل من اللأمة وهي السلاح كأنه حصن نفسه بمس الحجر والله أعلم . قوله ( ويقول بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كلما استلمه ) . هكذا قاله جماعة من الأصحاب ولم يذكره آخرون وزاد جماعة على الأول الله أكبر الله أكبر ولا إله الا الله والله أكبر ولله الحمد . فائدة قوله ويجعل البيت عن يساره . وذلك ليقرب جانبه الأيسر إليه والذي يظهر أن ذلك لميل قلبه إلى الجانب الأيسر . قال الشيخ تقي الدين الحركة الدورية يعتمد فيها اليمنى على اليسرى فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى . قوله ( فإذا جاء على الركن اليماني استلمه وقبل يده ) . جزم المصنف أنه يقبل يده مع الاستلام من غير تقبيل الركن وهو أحد الأقوال وجزم به في النظم وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين . وقيل يستلمه من غير تقبيل وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . قال الزركشي وعلى هذا الأصحاب القاضي والشيخان وجماعة وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والشرح والفائق وغيرهم . وقال الخرقي وابن أبي موسى في الإرشاد ويقبل الركن اليماني وقال في المذهب وفي تقبيل الركن اليماني وجهان .