المرداوي

56

الإنصاف

وإن وطئ أفسد عمرته ويمضي في فاسدها وعليه دم ويقضيها بعمرة من الحل ويجزئه عنها وإن كانت عمرة الإسلام قال في الرعاية ويحتمل أن يجزئ بدم . قوله ( ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر ثم قد حل وهل محله قبل الحلق والتقصير على روايتين ) . أصل هاتين الروايتين الروايتان اللتان في الحج هل الحلق والتقصير نسك أو إطلاق من محظور على ما تقدم ذكره الشارح وابن منجا وتقدم أن الصحيح من المذهب أنه نسك . فالصحيح هنا أنه نسك فلا يحل منها إلا بفعل أحدهما وهو المذهب صححه في التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره . والرواية الثانية أنه إطلاق من محظور فيحل قبل فعله وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص . ويأتي في واجبات العمرة أن الحلاق أو التقصير واجب في إحدى الروايتين . قوله ( وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين ) . تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . والرواية الثانية لا تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام اختاره أبو حفص وأبو بكر وأطلقهما في الهداية والمذهب . وتقدم ذلك في الإحرام في صفة القران . وأما العمرة من التنعيم فتجزئ عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح وغيره .