المرداوي

50

الإنصاف

قوله ( فإذا ودع البيت ثم اشتغل في تجارة أو أقام أعاد الوداع ) . إذا ودع ثم اشتغل في تجارة أعاد الوداع قولا واحدا وإن اشتغل بغير شد رحل ونحوه أعاد الوداع لا نعلم فيه خلافا . وقال في الرعايتين والحاويين وإن قضى حاجة في طريقه لم يعد أيضا نص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في التلخيص وغيره . وقال ابن عقيل وابن الجوزي إن تشاغل في طريقه بشراء زاد ونحوه لم يعد . وقال المصنف والشارح إن قضى حاجته في طريقه أو اشترى زادا في طريقه لم يعد زاد في الكبرى أو صلى . فوائد . منها يستحب أن يصلي بعد طواف الوداع ركعتين ويقبل الحجر . ومنها يستحب دخول البيت والحجر منه ويكون حافيا بلا خف ولا نعل ولا سلاح نص على ذلك . ومنها ما قاله في الفنون تعظيم دخول البيت فوق الطواف يدل على قلة العلم انتهى . ومنها النظر إلى البيت عبادة قاله الإمام أحمد وقال في الفصول وكذا رؤيته لمقام الأنبياء ومواضع الأنساك . قوله ( ومن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن طواف الوداع ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب وقاله الخرقي في شرح المختصر وصاحب المغني في كتاب الصلاة قاله في القواعد .