المرداوي

38

الإنصاف

فائدة إذا لم يرم حتى غربت الشمس لم يرم إلا من الغد بعد الزوال ولا يقف . قوله ( ثم يحلق أو يقصر من جميع شعره ) . إن حلق رأسه استحب له أن يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم بالأيسر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يستقبل القبلة وذكر جماعة ويدعو وقت الحلق . وقال المصنف وتبعه الشارح وغيره يكبر وقت الحلق لأنه نسك . فائدة الأولى أن لا يشارط الحلاق على أجرته لأنه نسك قاله أبو حكيم واقتصر عليه في الفروع قال أبو حكيم ثم يصلي ركعتين . وأما إن قصر فيكون من جميع رأسه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . قال الشيخ تقي الدين لا من كل شعرة . قلت هذا لا يعدل عنه ولا يسمع الناس غيره ونقير كل شعرة بحيث لا يبقى ولا شعرة مشق جدا . قال الزركشي لا يجب التقصير من كل شعرة لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه . وعنه يجزئ حلق بعضه وكذا تقصيره وظاهر كلامه في الفروع أن محل الخلاف في التقصير فقط . فعلى هذه الرواية يجزئ تقصير ما نزل عن رأسه لأنه من شعره بخلاف المسح لأنه ليس رأسا ذكره في الخلاف في الفصول . تنبيه شمل كلام المصنف الشعر المضفور والمعقوص والملبد وغيرها وهو صحيح وهو المذهب . ونقل بن منصور في الملبد والمضفور والمعقوص ليحلق .