المرداوي
218
الإنصاف
وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة من أخذها من الجميع أو سوى بين المجوس وأهل الكتاب فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة . قوله ( فأما الصابئ فينظر فيه فإن انتسب إلي أحد الكتابين فهو من أهله وإلا فلا ) . هذا اختيار المصنف والشارح وجماعة من الأصحاب وجزم به بن البنا في عقوده وابن منجا في شرحه . قال في الرعاية الكبرى والصابئ إن وافق اليهود والنصارى في دينهم وكتابهم فهو منهم وإلا فهو كعابد وثن . وقيل بل يقتل مطلقا إن قال الفلك حي ناطق والكواكب السبعة آلهة . والصحيح من المذهب أن حكمهم حكم من تدين بالتوراة والإنجيل مثل السامرة والفرنج . قال الإمام أحمد هم جنس من النصارى . وجزم به في الهداية وتذكرة بن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاويين وإدراك الغاية وتذكرة بن عبدوس وغيرهم أنهم يوافقون النصارى فحكمهم حكمهم لكن يخالفونهم في الفروع . قال في الحاوي وغيره وجزم به في الخلاصة وغيرها تؤخذ الجزية منهم وقدمه في الفروع . وقال الإمام أحمد أيضا في موضع آخر بلغني أنهم يسبتون فإذا أسبتوا فهم من اليهود . ونقل حنبل من ذهب مذهب عمر فإنه قال هم يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود . وقال في الترغيب في ذبيحة الصابئة روايتان مأخذهما هل هم من النصارى أم لا .