المرداوي

207

الإنصاف

وقال في الترغيب بشرط أن لا تزيد مدته على عشر سنين وفي جواز إقامتهم في دارنا هذه المدة بلا جزية وجهان انتهى . وقال أبو الخطاب في الهداية وعندي لا يجوز سنة فصاعدا إلا بجزية اختاره الشيخ تقي الدين وأطلقهما في المذهب . وقيل يجوز عقده للمستأمن مطلقا ذكره في الرعاية . قوله ( ومن دخل دار الإسلام بغير أمان وادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع يبيعه قبل منه ) . وهذا مقيد بأن تصدقه عادة وهذا المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره . ونقل أبو طالب إن لم يعرف بتجارة ولم يشبههم أو كان معه آلة حرب لم يقبل منه ويحبس حتى يتبين أمره . قلت وهو الصواب ويعمل في ذلك بالقرائن . وعلى المذهب إن لم تصدقه عادة أو لم يكن معه تجارة وادعى أنه جاء مستأمنا فهو كالأسير يخير الإمام فيه على ما تقدم . فائدة لو دخل أحد من المسلمين دار الحرب بأمان بتجارة أو رسالة لم يخنهم في شيء ويحرم عليه ذلك . قوله ( وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب إلينا فهو لمن أخذه ) . هذا المذهب جزم به في الوجيز وصححه في النظم وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين والخلاصة . وعنه يكون فيئا للمسلمين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني والشرح .