المرداوي

203

الإنصاف

باب الأمان . قوله ( ويصح أمان المسلم المكلف ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مطلقا أو أسيرا ) . هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم . وقال في عيون المسائل وغيرها يصح منهم بشرط أن تعرف المصلحة فيه . قال في الفروع وذكر غير واحد الإجماع في المرأة بدون هذا الشرط . وقال في المستوعب يصح أمان المرأة عن القتل دون الرق . وقال ويشترط في أمان الإمام عدم الضرر علينا وأن لا تزيد مدته على عشر سنين . وقوله وأن لا تزيد مدته على عشر سنين جزم به في الرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس . تنبيه مفهوم كلامه أنه لا يصح أمان الكافر ولو كان ذميا وهو كذلك ولا أمان المجنون أو الطفل والمغمى عليه وهو كذلك . ولا يصح أمان السكران على الصحيح من المذهب وخرج الصحة . ولا يصح أمان المكره بلا نزاع . قوله ( وفي أمان الصبي المميز روايتان ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والقواعد الأصولية . إحداهما يصح وهو المذهب وجزم به في الوجيز والهادي وتذكرة بن عقيل والقاضي في الجامع الصغير والشيرازي والشريف وأبو الخطاب