المرداوي

198

الإنصاف

وقال الإمام أحمد رحمه الله لا يدع خراجا ولو تركه أمير المؤمنين كان له هذا فأما من دونه فلا . باب الفيء . قوله ( وهو ما أخذ من مال مشرك بغير قتال كالجزية والخراج ) . الصحيح من المذهب أن مصرف الخراج كالفيء وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وجزم بن شهاب وغيره بالمنع لافتقاره إلى اجتهاد لعدم تعيين مصرفه . تنبيه والعشر ما تركوه فزعا وخمس خمس الغنيمة ومال من مات لا وارث له . قد تقدم حكم قسم خمس الغنيمة وأنه يقسم خمسة أقسام وذكرنا الخلاف في خمسه الذي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم هل يصرف مصرف الفيء أم لا في الباب الذي قبله . قوله ( فيصرف في المصالح ) . يصرف الفيء في مصالح المسلمين على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والمحرر والنظم والفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم . وقيل يختص به المقاتلة اختاره القاضي . واختار أبو حكيم والشيخ تقي الدين أنه لا حصة للرافضة فيه وذكره بن القيم في الهدى عن مالك وأحمد رحمهما الله تعالى . وذهب بعض الأصحاب أنه لجماعة المسلمين . فائدة لا يفرد عبد بالإعطاء على الصحيح من المذهب بل يزاد سيده وقيل يفرد بالإعطاء .