المرداوي
186
الإنصاف
تنبيهان . أحدهما مراده بالحيوان الحيوان بآلته من سرج ولجام وحبل ورحل وغير ذلك نص عليه وقاله الأصحاب قال في الرعاية وعلفها . الثاني ظاهر كلام المصنف أنه يحرق كتب العلم وثيابه التي عليه وهو أحد الوجهين اختاره الآجري والصحيح من المذهب أنهما لا يحرقان . قال في الفروع والأصح لا يحرق كتب علم وثيابه التي عليه وقدمه في الرعايتين والحاويين . وجزم في المغني والشرح أن ثيابه التي عليه لا تحرق وقال في كتب العلم والحديث ينبغي أن لا تحرق انتهيا . وقيل تحرق ثيابه إلا ما يستر عورته فقط وجزم به في المنور والنظم . قال في البلغة إلا المصحف والحيوان وثياب سترته . فوائد . الأولى ما لم تأكله النار يكون لربه وكذا ما استثنى من التحريق على الصحيح من المذهب . وقيل يباع المصحف ويتصدق به وهما احتمالان في المغني والشرح . الثانية ظاهر كلام المصنف أنه يستحق سهمه من الغنيمة وهو صحيح وهو المذهب قدمه في الفروع والمغني والشرح ونصراه وصححه في النظم . وعنه يحرم سهمه اختاره الآجري وجزم به ناظم المفردات وهو منها وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المحرر والقواعد الفقهية . الثالثة يؤخذ ما غله من المغنم فإن تاب قبل القسمة رد للمغنم وإن تاب بعد القسمة رد خمسه للإمام وتصدق بالباقي نص عليه . وقال الآجري يأتي به الإمام فيصرفه في مصالح المسلمين .