المرداوي

147

الإنصاف

قوله ( فإن دعا كافر إلى البراز استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير ) . هذا المذهب أعني تحريم المبارزة بغير إذنه وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح بل هو كالصريح ونص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الهداية والمذهب والنظم قال ناظم المفردات . بغير إذن تحرم المبارزة * فالسلب المشهور ليست جائزة . وعنه يكره بغير إذنه حكاها الخطابي وهو ظاهر كلام المصنف في المغني فإنه قال ينبغي أن يستأذن الأمير في المبارزة إذا أمكن . وقال في الفصول في اللباس وهل تستحب المبارزة ابتداء لما فيها من كسر قلوب المشركين أم تكره لئلا تنكسر قلوب المؤمنين فيه احتمالان . وقال الشارح المبارزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام . إحداها مستحبة وهي مسألة المصنف . والثانية مباحة وهي أن يبتدئ الشجاع فيطلبها فتباح ولا تستحب . قلت في البلغة إنها تستحب أيضا . الثالثة مكروهة وهي أن يبرز الضعيف الذي لا يثق من نفسه فتكره له . قوله ( فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه ) . وكذلك لو كانت العادة كذلك فإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح جاز الدفع عنه . قال في الفروع فإن انهزم المسلم أو الكافر وفي البلغة أو أثخن فلكل مسلم الدفع عنه والرمي .