المرداوي
138
الإنصاف
والرواية الثانية يجوز ويصح البيع وصححه في التصحيح وجزم به في العمدة والوجيز . قال الأزجي في المنتخب ويحرم تفريق بين ذي الرحم قبل البلوغ قال الناظم وهو أولى وقدمه في الرعاية الكبرى . تنبيه قوله بين ذوي رحم محرم . هذا المذهب وعليه الأصحاب قال في المغني وتبعه في الشرح قاله أصحابنا غير الخرقي وجزم به في الفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم . فيدخل في ذلك العمة مع بن أخيها والخالة مع بن أختها . وظاهر كلام الخرقي اختصاص الأبوين والجدين بذلك ونصره في المغني والشرح . وقيل يجوز ذلك في غير الأبوين . تنبيه ظاهر كلام المصنف تحريم التفريق ولو رضوا به وهو صحيح . ونص عليه الإمام أحمد . فائدتان . إحداهما حكم التفريق في الغنيمة وغيرها كأخذه بجناية والهبة والصدقة ونحوها حكم البيع على ما تقدم . الثانية لا يحرم التفريق بالعتق ولا بافتداء الأسرى على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والمنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع . قال الخطابي لا أعلمهم يختلفون في العتق لأنه لا يمنع من الحضانة . وقيل يحرم في افتداء الأسرى ويجوز في العتق قدمه في الرعاية الكبرى . وعنه حكمها حكم البيع ونحوه وهو ظاهر كلام بن الجوزي وغيره .