المرداوي
136
الإنصاف
ويحتمل أن ينفسخ ذكره المصنف والشارح وهو رواية عن أحمد . واختار المصنف والشارح الانفساخ إن تعدد السابي مثل أن يسبي المرأة واحد والزوج آخر وقالا لم يفرق أصحابنا . قوله ( وإن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها ) . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال اختاره الأكثر . وعنه لا ينفسخ نصره أبو الخطاب وقدمه في التبصرة كزوجة ذمي . وقال في البلغة ولو سبيت دونه فهل تنجز الفرقة أو تقف على فوات إسلامهما في العدة على وجهين . تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الرجل لو سبي وحده لا ينفسخ نكاح زوجته وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح ونصراه والرعايتين والحاويين وهو من المفردات . وقال أبو الخطاب ينفسخ قاله الشارح واختاره القاضي قاله أبو الخطاب . ولعل أبا الخطاب اختاره في غير الهداية فأما في الهداية فإنه قال فإن سبي أحدهما أو استرق فقال شيخنا ينفسخ النكاح وعندي أنه لا ينفسخ وأطلقهما في المذهب . قوله ( وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين على روايتين ) . إحداهما لا يجوز بيعهما لمشرك مطلقا وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والمذهب وجزم به الشريف أبو جعفر في رؤوس المسائل وصاحب الخلاصة والوجيز . قال في تجريد العناية لا يجوز في الأظهر وقدمه في الهداية والمحرر