المرداوي
126
الإنصاف
بلا نزاع فإن شكوا فعلوا ما شاؤوا من المقام أو إلقاء نفوسهم في الماء . هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم وعنه يلزمهم المقام نصره القاضي وأصحابه . قلت وهو الصواب . وقال ابن عقيل يحرم ذلك وحكاه رواية عن أحمد وصححها . قوله ( ويجوز تبييت الكفار بلا نزاع ) . ولو قتل فيه صبي أو امرأة أو غيرهما ممن يحرم قتلهم إذا لم يقصدهم . قوله ( ولا يجوز إحراق نحل ولا تغريقه بلا نزاع ) . وهل يجوز أخذ شهده كله بحيث لا يترك للنحل شيء فيه روايتان وأطلقهما في المغني والشرح والبلغة والفروع . إحداهما يجوز قدمه في الرعايتين والحاويين . والثانية لا يجوز . قوله ( ولا عقر دابة ولا شاة إلا لأكل يحتاج إليه ) . يعني لا يجوز فعله إلا لذلك وهو المذهب قدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والزركشي وجزم به في المحرر وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي . وعنه يجوز الأكل مع الحاجة وعدمها في غير دواب قتالهم كالبقر والغنم وجزم به بعضهم واختاره المصنف والشارح وذكرا ذلك إجماعا في دجاج وطير . واختارا أيضا جواز قتل دواب قتالهم إن عجز المسلمون عن سوقها ولا يدعها لهم وذكره في المستوعب وجزم به في الوجيز . قال في الفروع وعكسه أشهر . قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقدمه الزركشي . وقال في البلغة يجوز قتل ما قاتلوا عليه في تلك الحال وجزم به المصنف